السيد علي الهاشمي الشاهرودي
56
محاضرات في الفقه الجعفري
--> الاعتماد عليه في مشتركات الكاظمي ، يروي عنه علي بن إبراهيم كثيرا ، وهو معتمد القميين وناشر حديث الكوفيين في قم مع أنّه في غاية التجنب عن الضعفاء ، وقال أبو علي الحائري والسيد بحر العلوم والداماد : من المشهورات التي لا أصل لها تضعيف السكوني . ولكثرة رواياته عن الصادق عليه السّلام البالغة مئات في أصول الدين والأخلاق والأحكام ولم تكن له رواية في كتب العامة إلّا واحدة شكك الخطيب البغدادي في راويها أنّه السكوني أو من يشاركه في الاسم . ولعل هذا هو السر في رمي العامة له بالضعف ، فيقول ابن حجر في تهذيب التهذيب 1 / 268 ، وتقريب التهذيب / 42 ، ولسان الميزان 1 / 407 : السكوني قاضي الموصل مترك كذبوه ، وفي خلاصة تهذيب الكمال / 29 : عند ابن عدي منكر الحديث ، وفي ميزان الاعتدال للذهبي 1 / 107 : عند ابن حبان دجال لا يحل ذكره في الكتب إلّا على سبيل القدح . والمتتبع لحكمهم على من حاد عن أهل البيت عليهم السّلام وفيمن ركن إليهم يتجلى له من دون ريب أن الرجل عندهم ممّن ينضوي إلى أهل البيت عليهم السّلام ، فلذا رموه بما عرفت كما رموا غيره من أكابر الشيعة بما تنفطر له السماوات وتزلزل الجبال ، وإنّي وإن لم أعتقد تشيعه إلّا أنّ كثرة رواياته عن الصادق عليه السّلام تعرفنا أنّه ممّن يتوثق بحديث الإمام ويركن إليه ويفضله على غيره من علماء السنّة .